دار النشر · دار صيد الخاطر للطبع والنشر والتوزيع
الأرشيف
- ISBN
- 9785682967698
- التجليد
- غلاف ورقي
- اللغة
- العربية
- عدد الصفحات
- 236
- تاريخ النشر
- 2026-08-01
عن الكتاب
ليس الاستيقاظُ خبراً سعيداً دائماً. هذا ما يدركه بطل "الأرشيف" منذ اللحظة الأولى التي يفتح فيها عينيه على سقفٍ يعاين رطوبةَ بقعةٍ صفراء تشبه وجهَ حصانٍ حزين. لكن ما لا يدركه بعد، أن هذه اليقظة ليست مجرد بداية يومٍ اعتيادي، بل مدخلٌ إلى متاهةٍ وجوديةٍ حيث يتحوّل الزمن إلى جَلد، وتُباع الذكريات في مزاداتٍ علنية، وتنقلب الشخصيات على مؤلفها في لعبة مرايا لا تنتهي.في هذا العمل السردي الفريد، يأخذنا رمزي الورّاق في رحلةٍ عبر سبعة ملفاتٍ غامضة، كلٌّ منها نافذةٌ على عالمٍ موازٍ حيث البيروقراطية تصبح قدراً، والمشاعر سلعةً قابلةً للبيع والمقايضة، والكتابة ذاتها معركةٌ وجودية بين الخالق ومخلوقاته. هل نحن حقاً من نعيش؟ أم أننا فقط ننتظر دورنا أمام شباكٍ مغلقٍ في إحدى دوائر "مملكة البخيل"؟بين حلمٍ واستيقاظ، بين ذاكرةٍ تُصفّى وأخرى تُشترى، بين مؤلفٍ يصرخ في وجه أبطاله وأبطالٍ يثورون على قلمه، يبني الورّاق عالماً موازياً شديد القرب من واقعنا لدرجة تصيبنا بالقشعريرة. إنه يكتب عنّا، عن أرواحنا المرهونة في طوابير الانتظار، عن ذكرياتنا المسروقة، عن ذلك الجزء منّا الذي بِيعَ في صفقةٍ مع ملك الموت ولم نعد نملك استرداده."الأرشيف" ليس مجرد مجموعة قصصية، بل هو تأملٌ جريءٌ في ماهية الوجود، وفي العلاقة الملتوية أحياناً بين الكاتب وشخصياته، وفي السوق الذي لا يشتري سوى الدراما والدماء، بينما تبقى لحظات السكينة الصامتة بضاعةً كاسدة. إنه كتابٌ يجعلك تنظر إلى سقف غرفتك بريبة، وتتساءل: هل ما زلتُ أنا؟ أم أنني مجرد ملفٍ منسيٍّ في أرشيفٍ أكبر؟بأسلوبٍ يجمع بين الغموض والعمق، وبين السخرية اللاذعة والحس الإنساني المرهف، يقدّم لنا رمزي الورّاق عملاً أدبياً لا يُقرأ، بل يُعاش. نصٌّ يطرح أسئلةً لا إجابات لها، لكنه يمنحك شرفَ طرحها معه.
أرسل عملك ↗